الإستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقات

 

محور التأهيل وإعادة التأهيل والخدمات المساندة


 
دور المحور


لا توجد في الواقع دراسات يمكن اعتمادها كدليل على حجم الإعاقة في المجتمع، إلا أن التقديرات العالمية تشير إلى أن ما نسبته 7 - 10% من مجموع السكان في أي مجتمع يعانون شكلاً من أشكال الإعاقة ويحتاج نصف هذه النسبة من 4 – %5 إلى إجراءات خاصة تدخل في إطار خدمات التأهيل للأشخاص المعوقين. مما يؤكد أهمية برامج التأهيل وإعادة التأهيل.


وتقدم خدمات التأهيل المجتمعي في الأردن من خلال (16) نشاطاً في مختلف مناطق المملكة حيث بلغ عدد المستفيدين من هذه البرامج (8361) منتفعا ومنتفعة واستناداً على الأرقام التقديرية للمعوقين في المجتمع فإنه ما لا يقل عن 25 ألف مواطن بحاجة إلى نوع من الإجراءات التأهيلية المتخصصة، وإذا افترضنا أن ما نسبته 70% من هذه الاحتياجات التأهيلية يمكن توفيرها ضمن البرامج التنموية القائمة في المجتمع، إلا أن الحاجة تبقى قائمة لاستيعاب باقي الأشخاص المعوقين.


إن مراجعة سريعة للمعلومات المتوفرة حول الخدمات المقدمة،وعدد الأشخاص المعوقين المستفيدين من هذه الخدمات يعكس محدودية  الخدمات التأهيلية ، سواء فيما يتعلق بالعدد أو النوعية، إضافة إلى قلة المعلومات حول خدمات التأهيل والإرشاد النفسي،والعلاج الوظيفي، والعلاج الفيزيائي (الطبيعي )، وخدمات إعادة التأهيل ومدى توفير الخدمات التعليمية المساندة مثل الترجمة إلى اللغة الاشارية وخدمات تسجيل المحاضرات وطباعة الكتب بطريقة برايل.


ثم إن التوزيع الجغرافي للمؤسسات والخدمات يتركز في المدن الرئيسة في المملكة وتفتقر القرى والمناطق النائية إلى هذه الخدمات. والمشكلة الرئيسة الأخرى في هذا الميدان هي أن خدمات التأهيل بأشكالها المختلفة تقع في أدنى سلم أولويات التخطيط الوطني .


التحديات والسلبيات:


يعاني هذا المحور من العديد من المشكلات والمحددات يأتي في مقدمتها:


أولاً- ضعف التنسيق بين الأجهزة العاملة على خدمات التأهيل وإعادة التأهيل على المستوى الوطني. إن تعدد الأجهزة التي تعمل في هذا المجال- الطبية منها والتدريبية التأهيلية  - تجعل من عملية الحصول على الخدمات أمرا في غاية الصعوبة. وهذا ما يبرر أهمية تطوير مرجعية عليا  تمثل الإطار العام  لتنظيم العلاقات بين مختلف الجهات المعنية بخدمات التأهيل القائم على الدمج والتكامل.


ثانياً- نقص في المؤسسات التأهيلية ومراكز الخدمات المساندة: إن ما لا يقل عن 25 ألف مواطن بحاجة إلى نوع من الإجراءات التأهيلية المتخصصة.


ثالثاًً- قصور جهود تنمية الموارد البشرية: على الرغم من التوجهات الرسمية الإيجابية نحو تطوير خدمات التأهيل للأشخاص المعوقين وتحسين البنية الأساسية اللازمة، إلا أن الميدان لا يزال يشهد قصوراً في القوى البشرية الكفؤة القادرة على إعداد وتخطيط البرامج وتنفيذها بمستوى متقدم.


رابعاً: ضعف برامج التوعية والإعلام: الهدف النهائي من تأهيل الأشخاص المعوقين هو تحقيق الدمج المتكافئ للشخص المعوق في مجتمعه من خلال الإشراك والمشاركة في تسيير حياته اليومية.


خامساً: محدودية التمويل من الأهمية بمكان أن يتحمل كل من الأجهزة الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني التزاماتهما نحو تطوير خدمات التأهيل للمواطنين، إضافة إلى أهمية ترجمة هذا الاعتراف إلى ممارسات وتطبيقات عملية.


ومن هنا فإن إعادة التأهيل ترمي إلى تمكين الأشخاص المعوقين من رفع مستوى استقلالهم، وتمكينهم من أداء الوظائف أو استعادة الوظائف المفقودة، وهي تتضمن تدابير وأنشطة بالغة التنوع بدءاً بإعادة التأهيل الأساسي والعام، وخدمات شاملة للتأهيل وإعادة التأهيل وتعزيزها والهدف منها:


1- تمكين الأشخاص المعوقين من بلوغ أقصى درجة الاعتماد على الذات والمحافظة عليها.


2- تحقيق إمكاناتهم البدنية والعقلية والاجتماعية والمهنية على الوجه الأكمل، للمشاركة في جميع نواحي الحياة.
 
 السياسات والمبادرات المقترحة:


أ-توفير خدمات التأهيل وإعادة التأهيل للأشخاص المعوقين لبلوغ مستوى متقدم  في استقلالهم وأدائهم والحفاظ عليه، وإشراكهم وأسرهم في تعميم وتنظيم الخدمات التي تعنيهم.


ب- تأهيل القوى البشرية العاملة في هذا المجال لرفع مستوى الخدمة التي تقدم للأشخاص المعوقين.


ج- التوعية بأهمية التأهيل المهني والطبي والاجتماعي مسؤولية وطنية تبرز حاجات الشخص المعوق وقدراته.


د- تطوير مراكز التأهيل المهني القائمة، وتشجيع القطاع الخاص على التدريب والتأهيل والتشغيل المهني في السوق المفتوح.


هـ - توفير المعينات والأجهزة التعويضية التي تساهم في إدماج الأشخاص المعوقين في سوق العمل بشكل عام وتوزيعها بيسر وسهولة والعمل على صيانتها بمشاركتهم.


و- ينبغي أن تكون برامج التأهيل وإعادة التأهيل متاحة في المجتمع المحلي وقريبة من متناول الشخص المعوق وخاصة في المناطق الفقيرة.


ز- تشجيع الأسر والأشخاص المعوقين على المشاركة في إعادة التأهيل بوصفهم معلمين أو مدربين أو مرشدين وموجهين.


ح‌-  تطوير / توفير خدمات التواصل بما في ذلك الترجمة الفورية للغة الاشارية وتوفير المعينات والمعدات والمساعدة الشخصية لكافة فئات الإعاقة.



 برامج وخطط عمل ذات أولوية:
اضغط هنا