الإستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقات

 

محور التمكين الاقتصادي :

التأهيل والتدريب المهني والتشغيل والإقراض الميسر

 

 

  دور المحور

  حقق الأردن تقدماً ملموساً في مؤشرات تنمية الموارد البشرية للأشخاص المعوقين وذلك من خلال التوسع الكمي والتطوير النوعي في التعليم وفي الدمج وربط حقوقهم واحتياجاتهم بالخطط التنموية للدولة وتحقيق العديد من الخدمات والإعفاءات والتدريب المهني والتشغيل وسواها.

 

وقد قامت وزارة التنمية الاجتماعية بتأسيس قسم خاص لتشغيل الأشخاص المعوقين سنة1993 بالإضافة إلى تشكيل لجنة للحالات الإنسانية لتشغيل المؤهلين أكاديمياً منهم بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية. هذا علاوة على القروض المالية الميسرة الممنوحة لهم لعمل المشاريع الفردية.

 

وإذا نظرنا إلى واقع التدريب المهني نجد أن هناك نقصاً في عدد مراكز التدريب المهني الموجودة وضعفاً في كفاية التدريب وإقبال الدارسين حيث تواجه عملية التدريب المهني  العديد من الصعوبات والتحديات تتمثل في: تدني نسبة المستوى التعليمي لدى الأشخاص المعوقين حيث بلغت نسبة من هم دون الثانوية العامة (78.2% ) ونسبة المؤهلين أكاديمياً (5.9% ) فرداً من مجموع العدد الكلي للمعوقين.

 

أما بالنسبة للتشغيل فقد بلغ عدد الذين تم تشغيلهم حتى سنة 2004 حوالي 1685 منهم 785 فرداً في القطاع الخاص، وحوالي 900 فرداً في القطاع العام من حملة شهادة الدراسة الثانوية العامة حتى الدكتوراه.

 

ويشجع الأردن الإقراض الميسر للأشخاص المعوقين بأنواعه المختلفة، الإقراض الفردي، والإقراض بضمان المجموعة، صناديق الائتمان المحلية والإقراض المتخصص، والأسر المنتجة. ورغم أن المجموع التراكمي للأموال المتوفرة للإقراض كبير، يصل إلى 150 مليون دينار أردني إلا أن الاستفادة من هذه القروض والمشاريع الناجحة محدودة. مما يستدعي  مراجعة معمقة للمشاريع ولكيفية إنجاحها.

 

هذا الأداء المتواضع في مجال تدريب وتشغيل الأشخاص المعوقين، ومنحهم قروضا ميسرة يستوجب تدخلا ومبادرة  لتحقيق الهدف الذي نطلبه وهو " انجاز المزيد من تحقيق استقلاليتهم الاقتصادية والاعتماد على الذات" إلا أن الصعوبات والمعوقات كثيرة في هذا المجال.

 

 

 التحديات والصعوبات:

 

هنالك تحديات تواجه عمليتي التأهيل المهني والتشغيل للإفراد المعوقين والتي يمكن أن نحصرها في خمسة  مجالات :

 

1- فيما يخص الأشخاص المعوقين أنفسهم:

-  انخفاض المستوى التعليمي لدى غالبية الأفراد المعوقين، مما يعيق تدريبهم على المهن المتطورة.

 

-   ضعف إقبال الأشخاص المعوقين على برامج التدريب والتأهيل المهني بشكل عام وحاجتنا لتحديد الأسباب.

 

-   تدني الأجور المدفوعة للأشخاص المعوقين مما يعيق استمرارهم بالعمل وبناء الخبرات.

 

-  توجه الأشخاص المعوقين نحو الوظائف الحكومية وتفضيلها على سواهاً إيماناً منهم بأنها أكثر أمناً وحفظاً لحقوقهم.

 

-  الاتجاهات السلبية لأصحاب العمل نحو عمل الأشخاص المعوقين والتخوف من الأعباء المالية لمتطلبات تهيئة البيئة المناسبة لعملهم.

 

-   ضعف التزام الأشخاص المعوقين العاملين في سوق العمل المفتوح بأنظمة وأوقات العمل.

 

2- فيما يخص التأهيل و التدريب المهني

 

- قلة مراكز التأهيل و التدريب المهني المتخصصة بتدريب الأشخاص المعوقين ونقص   الكوادر البشرية المهنية المدربة للعمل معهم.

 

- قلة المناهج والبرامج المهنية المناسبة لتدريب الأشخاص المعوقين بالإضافة إلى قلة اختبارات المقاييس والقدرات والميول المهنية.

 

- نقص البرامج المهنية المقدمة في المناطق الريفية والنائية لتوفير الفرص المتكافئة للأفراد المعوقين للحصول على العمل وتحقيق الكسب المادي.

 

- قلة الفرص التدريبية التي يوفرها  القطاع الخاص في مواقع عملهم

 

3- فيما يخص التشغيل

 

- ضمان حق الأشخاص المعوقين في ظروف عمل عادلة وملائمة، على قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك تكافؤ الفرص وتقاضي أجر متساو لقاء القيام بعمل متساوي القيمة، وظروف العمل الآمنة والصحية.

 

- إيجاد بيئة عمل مساعدة لأصحاب العمل لقبول تشغيل الأشخاص المعوقين ضمن قوة العمل لديهم، من خلال تقديم الحوافز لهم  على شكل خفض الضريبة، أو أي شكل من أشكال الحوافز الأخرى التي نجحت في بلدان أخرى.

 

- تهرب الشركات و مؤسسات الدولة العامة من الالتزام بتطبيق النسبة المقررة لتشغيل الأشخاص المعوقين والواردة في المادة الرابعة لقانون رعاية المعوقين رقم 12 لسنة   1993 لخلو القانون من وجود مادة جزائية ملزمة.

- قلة أعداد المشاغل المحمية حيث لا يوجد سوى مركز واحد في الأردن
( جمعية الشابات المسلمات).

 

- قلة أعداد الجمعيات التعاونية للمعوقين في المملكة وعدم توفير الدعم المالي لها.

 

4: فيما يخص الإقراض الميسر والمشاريع الإنتاجية

 

- قصور القطاع الخاص عن القيام بدوره في دعم القروض الميسرة للأشخاص المعوقين.

- نقص دراسات الجدوى الاقتصادية لمشاريع القروض الميسرة الممنوحة لهم

 

5: فيما يخص البيئة

 

- قلة التسهيلات البيئية من حيث حرية الحركة والتنقل والتعديلات على مداخل مواقع العمل بما يتناسب واحتياجات الأشخاص المعوقين.

 

- تخوف أصحاب العمل من حدوث أية إصابات للأفراد المعوقين أو أية مضاعفات نتيجة لنقص السلامة العامة في موقع العمل تلزمهم بدفع تعويضات مالية كبيرة.

 

- قلة وسائط النقل المعدلة لاستخدام الأشخاص المعوقين والعاملة على خطوط المناطق الصناعية في مدن المملكة.

 

يتمثل الهدف الاستراتيجي لهذا المحور في " إعداد الأشخاص المعوقين مهنياً ليكونوا قادرين على العمل والاعتماد على أنفسهم  لتحقيق الاستقلالية والمشاركة في عجلة التنمية الاقتصادية." ويتحقق هذا الهدف من خلال المبادرات التالية:

 

 

 السياسات والمبادرات

 

 

في مجال إعداد وتدريب الأشخاص المعوقين مهنياً

 

1- توفير الكوادر البشرية المتخصصة مهنياً والمؤهلين لتدريب الأشخاص المعوقين وإعادة تأهيل العاملين المصابين منهم أثناء العمل.

 

2- تقييم وتطوير المهن والمناهج وبرامج التدريب المهني للمعوقين والمقاييس والاختبارات وفقاً لاحتياجات سوق العمل والتقنيات الحديثة.

 

3– توفير خدمات التأهيل و التدريب المهني لهم بمختلف مناطق المملكة ودمجهم بالمراكز القائمة بالتعاون مع المؤسسة العامة للتدريب المهني ما أمكن ذلك.

 

 

في مجال  توفير فرص العمل وتشغيل الأشخاص المعوقين

 

4- توفير التعديلات اللازمة لاماكن العمل لتسهيل استيعاب الراغبين بالعمل، وإجراء التعديلات اللازمة على الأدوات والمعدات الصناعية مع مراعاة توافر شروط السلامة العامة، وتوفير وسائط النقل المعدلة والعاملة على خطوط النقل للمناطق الصناعية في مدن المملكة ما أمكن ذلك.

 

5- تقديم الحوافز المادية والمعنوية للمؤسسات الملتزمة بتشغيل الأشخاص المعوقين وتدريبهم ضمن قوة العمل لديهم.

 

6- تأمين الدعم المادي والفني للأشخاص المعوقين المؤهلين لإقامة المشاريع الإنتاجية ومباشرة الإعمال الحرة المدرة للدخل.

 

7- ضمان حقوق الأشخاص المعوقين في ظروف عمل عادل وملائمة على قدم المساواة بما في ذلك تكافؤ الفرص والأجر العادل.

 

8- دعم مؤسسات التأهيل والتدريب المهني القائمة لرفع سوية برامجها وكوادرها الفنية.

 

9- تشجيع الأشخاص المعوقين وأسرهم على الإقبال على التدريب المهني من خلال برامج التدريب والعمل المدفوع.

 

10- قيام مفتشو العمل بمتابعة الشركات والمؤسسات فيما يخص كوتا استخدام الأشخاص المعوقين ومتابعة شؤونهم من خلال إنشاء قسم بالوزارة لهذه الغاية.

 

 

في مجال القروض والمشروعات الإنتاجية

 

11 - تشجيع تأسيس الجمعيات التعاونية للمعوقين ودعم المشاريع الإنتاجية الفردية والجماعية الخاصة بهم وفرص العمل المنزلي وضمان تسويق إنتاجهم.

 

12 - تقديم الدعم للخدمات الاستشارية الفنية لمساعدتهم على تأسيس ونجاح مشاريعهم بما في ذلك التدريب المجاني.

 

 

مشروعات وخطط ذات أولوية اضغط هنا