|
أولاً: مفهوم التأهيل المجتمعي
"التأهيل المجتمعي" هو إستراتيجية وأسلوب
للتدخل لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين
قدراتهم وإعتمادهم على أنفسهم بنظرة
حقوقية، وبإطار تكاملي بين القطاعات
المختلفة، والإستفادة والإستخدام الأمثل
من إمكانات المجتمع كبرنامج تنموي شمولي
معني بدعم وتنشيط دور المجتمع والبيئة
المحيطة من خلال تمكين وتعزيز المشاركة
المجتمعية للأشخاص ذوي الاعاقة وأسرهم
وأفراد المجتمع لتحقيق الدمج الشامل
والوصول بهم لتملك مشاريعهم ".
ثانياً: فلسفة التأهيل المجتمعي
إن فلسفة التأهيل تقوم على ما يلي :
1- تغيير النظرة الإجتماعية السلبية تجاه
الإعاقة وتعزيز قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة
للوصول لحياة مستقلة.
2- تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الأشخاص
ذوي الإعاقة وأقرانهم من غير المعوقين
وتسهيل إستخدام المصادر المجتمعية
وتفعيلها.
3- تحقيق الدمج الشامل للأشخاص ذوي
الإعاقة في بيئتهم ومجتمعهم والوصول لأكبر
عدد منهم ومن أسرهم مستفيدين من طاقات
المجتمع وكوادره وبرامجه لتعزيز التمكين
للأشخاص ذوي
الإعاقة وأسرهم.
ثالثاً: إستراتيجية التأهيل المجتمعي
تعتمد إستراتيجية التأهيل المجتمعي على ما
يلي:
1. نقل المعرفة والمعلومات حول الإعاقة
وفئاتها ومهارات العمل مع الأشخاص ذوي
الإعاقة إلى معظم أفراد المجتمع مع ضرورة
إعطاء مجموعة الخدمات التأهيلية حقها من
خلال الزيارات المنزلية والإتصال المباشر
مع الشخص ذوي الإعاقة وأسرته.
2. تفعيل وتنشيط البنية التحتية الرسمية
والإستفادة منها حيث تؤكد الدراسات أن
حوالي 60% - 70% من الأشخاص ذوي الإعاقة
يمكن تأهيلهم بالإعتماد على الموارد
المحلية في مجتمعهم.
3. تفعيل الأنشطة المساندة وإعطاءها حقها
في البرنامج من خلال إشراك الأشخاص ذوي
الإعاقة وأسرهم باتخاذ القرارات وتكوين
اللجان الإدارية وشبكات الأشخاص ذوي
الإعاقة متعددة التخصصات وكسب التأييد
والمؤازرة والدعم من الإدارة المحلية
الرسمية والاشخاص المؤثرين في المجتمع.
4 على المجتمع تحمل مسؤولية تأهيل الأشخاص
ذوي الإعاقة وإشراكهم في البرامج من لحظة
التخطيط وحتى التقييم.
5. تعزيز التكامل والتنسيق والتعاون بين
كافة قطاعات الدولة لغرس فلسفة التأهيل
المجتمعي وإدراجها ضمن سياساتها وبرامجها.
6. العمل على رفع الوعي المجتمعي تجاه
قضية الإعاقة.
رابعاً: ألية وطرق تنفيذ برنامج الـتأهيل
المجتمعي
ألية وطرق تنفيذ برنامج التأهيل
كإستراتيجية وطنية وربطها بالتخطيط الأشمل
وبالتشبيك مع كافة القطاعات بهدف تمكين
الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم من خلال تعزيز
شبكات وتجمعات الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم
حسب فئة الإعاقة والجنس والعمر. والعمل
على دعم هذه التجمعات لتكون قادرة على
التأثير في السياسات والقرارات وتشكيل قوى
ضاغطة لإحقاق حقوقهم، والتأكد من جودة
الخدمات من أجل تحسين حياة الأشخاص ذوي
الإعاقة.
تبدأ آلية العمل كرؤية وطنية بالإكتشاف،
ومن ثم التشخيص من أجل بناء قاعدة
المعلومات وتدريب الكوادر المجتمعية
وتوضيح أدوارهم, علما ان واحدا من هذه
الأدوار هو التقييم، مما سيعزز بناء
برنامج ونظام الإحالة محلياً ووسيطياً
ووطنياً ويحدد الأدوار والمهام
والمسؤوليات في كل مرحلة ويعزز أدوار
مراكز التشخيص والإختصاصيين والكوادر
المجتمعية, ويحقق التوعية والدمج الشامل
للأشخاص ذوي الإعاقة بالحصول على الخدمات
والأجهزة وتشكيل شبكاتهم وتدريبهم للوصول
لإستقلاليتهم بفعالية.
ان الفهم بألية العمل بالتأهيل على
المستوى الوطني لا يتناقض مع ألية العمل
على المستوى المحلي من حيث الألية
التنفيذية والإجرائية من دراسات
لطوبغرافية منطقة تنفيذ البرنامج التأهيلي
واللقاء مع أصحاب القرار والمؤثرين في
المنطقة وإجراء المسح الشامل للمنازل
وتدريب المتطوعين والعمل مع الحالات بشكل
فردي أوجماعي.
خامساً: التمكين
يقصد بالتمكين التقوية والتعزيز ونقل
المسوؤلية الطوعي لتعزيز الإستقلالية
والإعتماد على القدرات المحلية ومؤسسات
المجتمع المحلي من أجل تطوير البرامج
التنموية ومواجهة التحديات .
إن التمكين للأشخاص ذوي الإعاقات وأسرهم
كرؤية إستراتيجية وطنية يتمثل بتشكيل
تجمعات وإئتلافات تظهر دورهم وتأثيرهم
كأصحاب قضية وعلى المستويات المختلفة
محلياً ووسيطياً ووطنياً وأن تكون هذه
التشكيلات ممثلة لجميع فئات الإعاقات
والأعمار والجنس، مما سيعطي هذه
الإئتلافات الحق بإتخاذ القرارات والتأثير
بها من خلال ما لديها من وعي وفكر بحقوقها
وقدرتها على تنظيم صفوفها والمشاركة في
سلطة وصنع القرارالذي يضمن الديمومة .
• ويتم ذلك من خلال محاور التمكين التالية
:
1- تعزيز الديمقراطية .
2- تطوير المهارات للتعامل مع المشكلات .
3- التواصل الفعال .
4- تفعيل دور القيادات .
5- إدارة النزاعات المحلية.
سادساً: التشبيك
يعتبر التشبيك محوراً رئيسياً في بناء
برامج التأهيل المجتمعي وإستراتيجياته.
حيث أن مفهوم التشبيك هو " تحالف بين
الأفراد أو الجماعات أو المنظمات لتعبئة
مواردها وبناء قدراتها لدعم مواقفها
وزيادة تأثيرها الخارجي بهدف تحقيق مصالح
وأهداف مشتركة مع الحفاظ على الإستقلالية
الفردية مبنية على العدالة والشفافية
والمساءلة والاحترام والمنفعة المتبادلة
والثقافة المشتركة.
وممكن أن تكون التشبيك على أساس جغرافي محلي أوعالمي ويمكن أن يتمحور حول
مجال أو أكثر من مجالات البيئة والتعليم
والصحة أو قضايا المرأة أو قضايا الإعاقة
...ألخ.
سابعاً: عناصر التأهيل المجتمعي وأدوارهم
يرتبط إنشاء وتنفيذ وإستمرار برنامج
التأهيل برؤية إستراتيجية بمجموعة عناصر
أساسية ومحورية تسمى "عناصر التأهيل
المجتمعي" وهم : الشخص المعوق ، الأسرة ،
عاملو التأهيل، المجتمع المحلي.
الأدوار:
أ- دور الشخص المعوق
1- التعاون مع المدرب في تنفيذ برنامجه
التدريبي.
2- مسوؤل عن تدريب نفسه .
3- استخدام حقه في القرارات الخاصة بتحديد
إحتياجاته بناء على قدرته العقلية
والجسمية.
4- إستخدام حقه بالإنتفاع من فرص التعليم
والصحة والعمل وغيرها من الفرص المتاحة
لغيره من الآخرين
5- أن يكون عضو فعال في أسرته ومجتمعه .
6- أن يدرب ويساعد أشخاص ذوي إعاقة آخرين
.
7- أن يساهم بتكوين شبكة الأشخاص ذوي
الإعاقة.
ب- دور الأسرة
1- تقبل الشخص ذوي الإعاقة.
2-توفير الدعم النفسي والإجتماعي له .
3-المساهمة والإشتراك مع أسر الأشخاص ذوي
الإعاقة الأخرين بتكوين شبكات الأشخاص
المعوقين.
4-تدريب الشخص ذوي الإعاقة على أداء
ما لا يستطيع القيام به.
5-ضمان حق الشخص ذوي الإعاقة في إتخاذ
القرارات بوضعه عضو فعال في الأسرة.
6-نشجيع الشخص ذوي الإعاقة ليكون عضو في
الأسرة .
7-منح الشخص ذوي الإعاقة الإنتماء للأسرة.
8-مساعدة الشخص ذوي الإعاقة والمجتمع على
التواصل والقبول المتبادل .
9-المساهمة في توفير بعض الإحتياجات
والمتطلبات للشخص ذوي الإعاقة .
ج- دور المجتمع المحلي
1-وضع برنامج لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة
ومتابعة تقدمه.
2-ضمان حصول الشخص ذو الإعاقة على نفس
الفرص المتاحة للآخرين في المجتمع وتسهيل
التدريب
والتشغيل.
3-ضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في
أنشطة المجتمع لتحقيق الدمج.
4-المساهمة في التعديلات البيئية اللازمة
للأشخاص ذوي الإعاقة.
5-المساهمة في البحث عن الموارد البشرية
والمادية لدعم برامج التأهيل.
6-العمل على تعزيز برنامج الوقاية من
العجز في المجتمع.
7-تشكيل لجان محلية وشبكات الأشخاص ذوي
الإعاقة كقوى ضاغطة على أصحاب القرارات
لتفعيل
القوانين المتعلقة بقضايا الاشخاص ذوي
الاعاقة.
د- دور عامل/ عاملة التأهيل ( الكوادر)
1-إشراك المجتمع في برامج تدريب أفراده
ذوي الإعاقة .
2-تحديد الأشخاص الذين بحتاجون للتدريب .
3-اختيار مواد التدريب لكل شخص بحاجة
للتدريب.
4-تعين أحد أفراد الأسرة وتعليمه استخدام
المادة التعليمية والتدربيية ليكون مدربا
للأسرة .
5-إرشاد الأشخاص ذوي الإعاقة والمدربين
والأشراف عليهم .
6-صنع الأدوات المساندة وتوفيرها
واستخدامها.
7-طلب تعاون المدرسين.
8-إيجاد أعمال للأشخاص ذوي الإعاقة .
9-إحالة الأشخاص ذوي الإعاقة المحتاجين
إلى خدمات اخرى .
10-تقييم التقدم الذي بحققه المستفيدين من
البرنامج.
11-الإحتفاظ بالسجلات وإعداد التقارير.
12-تشكيل شبكات الأشخاص ذوي الإعاقة.
13-التنسيق مع الجهات الداعمة والمختلفة
للحصول على الأدوات المساعدة وتنسيق
الخدمات المختلفة.
14-التنسيق مع مؤسسات المجتمع لدمج
الأشخاص ذوي الإعاقة وتسهيل وصولهم
للخدمات.
15-إرشاد الأسرة وتوعيتها بالخدمات
الموجودة في المنطقة.
ثامناً: الاستدامة
تحقيق الاستدامة " لبرامج التأهيل
المجتمعي كبعد إستراتيجي بضمان البقاء
والإستمرار بجودة الخدمات للإشخاص ذوي
الإعاقة كحق لهم ولأسرهم كمًا ونوعًا.
حيث أن مصطلح " الاستدامة " مرتبط بشكل
أساسي بإيجاد تمويل لبرامج التأهيل
المجتمعي، لإن الاستدامة مفهوم طويل الأمد
ينطلق من النظرة المستقبلية وقدرة المجتمع
على إدارة المتغيرات وتطوير آليات لإيجاد
أرضية عمل مشتركة مع كافة شرائح المجتمع
والمواطنين ويعزز المحاسبية ويطور نظرة
المستقبلية للمحافظة على التقدم وتحقيق
الإحتياجات الأساسية.
" الاستدامة " هي قدرة النظام بالمحافظة
على نفسه، بإستخدام إستراتيجيات محلية
مناسبة تحددها حاكمية النظام القائم والذي
يرغب أن يستمر النظام حتى يحقق أهدافه.
وتقسم الإستدامة إلى قسمين:
1. الإستدامة المالية للمؤسسة والتي تعني
إستمرارية المؤسسة المحركة ( NGO) بهيكلها
وموظفيها.
2. الإستدامة الرؤية والمهمة للبرنامج بما
يعني المحافظة على أهداف البرنامج.
وفي النتيجة النهائية ولضمان إستمرارية
برنامج التأهيل المجتمعي فيجب العمل على
إستقطاب الممولين والداعمين لكي يتملك
المجتمع مشروعه التأهيلي بما يمتلكه من
قدرات فنية وإدارية ومالية وضرورة العمل
على ديمومة الطاقات البشرية بتوفير الدعم
المالي طويل الأمد الذي يعطي الفرصة
للمجتمع بإدارة نفسه بنفسه وتحقيقه
لإستقلاليته . |