المؤتمر الوطني الأول حول الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الاعاقات (تقييم الأداء والمنجزات).

     
     
 

المؤتمرالوطني دورالاعلام بتفعيل استراتيجية الوطنية للاعاقة.

 
     
 

ناقش المؤتمر الوطني الأول حول الإستراتيجية الوطنية للأشخاص المعوقين - تقييم الأداء والمنجزات للمرحلة الأولى 2007- 2009 – في يومه الثاني آلية التعاون والتشاركية في قطاع الإعاقات ودور الإعلام في تفعيل الإستراتيجية الوطنية للإعاقة.

وركزت أوراق العمل في الجلسة الصباحية للمؤتمر الذي نظمه المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين على الدور التشاركي الذي يجب أن تؤديه مختلف فئات المجتمع في التعامل الشفاف مع قضايا الأشخاص المعوقين ما يعطي تصورا واضحا عن حجم المدنية التي يعيشها المجتمع .

كما ركزت على دور الإعلام في التعريف بقضايا الأشخاص المعوقين وتقديمها بصورة تليق بهذه الفئة التي ما زالت مهمشة إعلاميا إلا في بعض المفاصل وحث المجتمع الإعلامي للقيام بدوره بإبراز التحديات والصور المضيئة لهذه الشريحة من أبناء الوطن .

وتطرق قاضي محكمة الاستئناف القاضي الدكتور محمد الطراونة في ورقته التي دارت حول آليات الرصد والتشاركية في مجال التعامل مع المعوقين ودور الجهات الرسمية والأهلية إلى التشاركية الاجتماعية وخصائصها وأهميتها في تطوير المجتمعات والأدوار الحكومية في مجال ترخيص وتقديم الخدمات الاجتماعية للمعوقين والتجربة الأردنية في مجال تنسيق الأدوار بين الجهات المتعددة في مجال التعامل مع المعوقين والأدوار الاجتماعية للجهات التي لا تعمل في مجال المعوقين مباشرة ومعايير جودة الخدمات المقدمة للأشخاص للمعوقين وفق النهج التشاركي وتفعيل وتطوير آليات التعامل مع المعوقين واليات التعاون والرصد وفق محاور الإستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقات.


وأكد الطراونه خلال الجلسة التي ترأسها الدكتور أمين مشاقته من الاتحاد العام للجمعيات الخيرية أن أي مجتمع يولى فئة الأشخاص المعوقين العناية والاهتمام هو مجتمع التقدم والاستمرار ، ولعل مقياس الرقي يزداد أذا تم العمل وفق المنظور ألتشاركي ، كون هذا المنظور يجسد مجتمع التكافل والرحمة والتعاون .


ولفت إلى أن الأردن من البلدان التي قطعت أشواطا لايستهان بها بهذا الصدد ، وحققت انجازات مشهود لها عالميا لا ينقصها سوى تنظيم الجهود وتوحديها الأمر الذي لايمكن تحقيقه ألا من خلال النهج التشاركي عند التعامل مع الأشخاص المعوقين.


وشدد الطراونه على أهمية تعزيز التشارك في العمل في مجال التعامل مع المعوقين من خلال التنسيق ما بين المؤسسات المختلفة وبين الإدارة المركزية والإدارات المحلية أو بين القطاعين الحكومي والخاص ليعود بالفائدة على الجميع من أفراد أو مؤسسات بشكل خاص وعلى المجتمع بشكل عام مع التركيز على الأشخاص المعوقين.


وبين أن التطورات السريعة والمتلاحقة التي شهدها العالم في الفترة الأخيرة ، والتحديات التي تواجه الأسرة وما ينجم عن ذلك من ظهور بعض لإعاقات، والتحول تدريجيا من المركزية إلى اللامركزية، وفشل بعض أنواع العمل الفردي أخذت تتطلب العمل وفق النهج ألتشاركي الذي حقق نتائج ايجابية في البلدان التي أخذت بذلك منذ زمن طويل .

وخلص الطراونه الباحث في مجال حقوق الإنسان كذلك في ورقته الى عدة توصيات في مجال تعزيز العمل التشاركي لخدمة الأشخاص المعوقين أهمها وجود الإرادة الحقيقية والرغبة الصادقة للمؤسسات التي تقدم الخدمة للمعوقين والعاملين فيها وان يترافق ذلك مع وجود أرادة سياسية أو على مستوى صانع القرار وأن يتم وضع مؤشرات أداء وقياس لمستوي وجودة الخدمات المقدمة للمعوقين وإن يتم العمل وفق إطار مؤسسي ومن خلال تشريعات ناظمة لذلك.


كما أوصى بتوحيد مرجعيات العمل في مجال التعامل مع المعوقين حتى لا يحصل نوع من التخبط والتضارب في العمل وتحديد الأدوار والمسؤوليات للمؤسسات التي تتعامل مع الأشخاص المعوقين وإيجاد نوع من التوعية المجتمعية حول أهمية النهج التشاركي في العمل وتنظيم دورات تثقيفية للعاملين في المؤسسات المختلفة التي تتعامل مع المعوقين حول النهج التشاركي وتبادل الخبرات والتجارب مع الآخرين بهذا الخصوص على الصعد المحلية والإقليمية والدولية.

وتحدث الباحث والصحفي في صحيفة العرب اليوم يحيي شقير عن دور الإعلام في تنفيذ الإستراتجية الوطنية للأشخاص المعوقين ودور الإعلام في التوعية والوقاية والمراقبة وأهمية جسر ما اسماه الفجوة بين الإعلام ونشاطات الأشخاص المعوقين .

وتناول شقير في الجلسة التي ترأسها وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الدكتور نبيل الشريف البيئة المؤثرة في عمل وسائل الإعلام في المملكة وقطاع الإعاقة من خلال قانون المطبوعات والنشر وقانون حقوق الأشخاص المعوقين لسنة 2007 والاتفاقية الدولية للمعوقين إضافة إلى أخلاقيات العمل الصحفي مستعرضا البرامج الإعلامية بالمجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين ونقاط القوة والضعف فيها .
ولفت إلى حاجة الأشخاص المعوقين وأسرهم إلى التوعية بواقع وإمكانات هذه الفئة من قبل وسائل الإعلام خاصة أن أغلب هذه الأسر هي من ذوي المستوى الثقافي والاقتصادي المتدني، ومن هنا ضرورة قيام الصحفيين بمناقشة قضاياهم للوقوف بصدق على حقيقة وضعهم وهمومهم.


وأشار إلى ضرورة إيجاد إعلام متخصص بشؤون الإعاقة، بحيث يتولى مسؤوليته الأشخاص المعوقين أنفسهم، ويشاركون في إعداد المواد الإعلامية بعيداً عن الاكتفاء بالحضور الرمزي الهش والضعيف وذلك للاستفادة من التطور التقني ودعم هذه الفئة التي تعتقد أنها لم تأخذ حقها بعد من اهتمام القائمين على الإعلام المحلي، وبخصاصة أنهم الأقدر على التعبير عن آرائهم وإيصال قضاياهم والتواصل مع غيرهم من أبناء المجتمع بكل السبل والطرق إضافة إلى دراسة اتجاهات الإعلاميين تجاه الأشخاص المعاقين.


وحتي يكون الإعلام قادرا على تأدية دوره في قضايا الإعاقة أوصى شقير بعقد دورات تدريبية للصحفيين لزيادة كفاءتهم المهنية بشكل عام وفي الصحافة الاستقصائية بشكل خاص والاستعانة بالصحفيين من ذوي الإعاقات وايلاء أهمية خاصة لوسائل الإعلام الجديدة كالمواقع الإخبارية على الانترنت والمدونين واستهدافهم في الدورات التدريبية.وايلاء أهمية لتدريب المرأة الصحفية وتقديم حوافز للصحفيين الجيدين من خلال تخصيص الجوائز والترشيح لورشة حول دور الصحافة في قضايا الإعاقة في الخارج وتشجيع تبني ميثاق شرف صحفي عند تغطية قضايا المعوقين.

وأشار شقير إلى أن صورة قطاع الإعاقة تتلخص لدى كثير من الإعلاميين في أن الأخبار موسمية تدور حول الأشخاص وليس على القضايا وغالبا هي أخبار تستدر الشفقة على المعوقين وتهدف إلى إيجاد صورة ايجابية عن الفاعل فيما تتلخص صورة الإعلام لدى قطاع المعوقين بأنه لا يقوم بجهود كمية ونوعية تتناسب مع حجم المشكلة، وعدم وجود صحفيين متخصصين بموضوع الإعاقة ما يكشف وجود فجوة بين الجانبين داعيا للعمل على تجسيرها بجهود مشتركة من الطرفين.


كما أشار الى نتائج دراسة تحليلية نفذها المركز الوطني لحقوق الإنسان العام الماضي حول تحليل مضمون اربع من الصحف المحلية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة واستنتجت محدودية اهتمام الصحف اليومية بالموضوعات المتعلقة بالإعاقة وشح الكادر الصحفي المتخصص في قضايا الإعاقة، واكتفاء الصحفيين بمتابعة ما يصلهم من مناسبات وفعاليات من المؤسسات الحكومية والمجلس الأعلى للاعاقة ومراكز التأهيل الخاصة، وندرة التحقيقات والتقارير والمقابلات المعنية بالأشخاص المعاقين والاعتماد على المواد الإعلامية ذات الطابع الخبري.

 

 
 

العودة الى صفحة المؤتمر الوطني