المؤتمر الوطني الأول حول الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الاعاقات (تقييم الأداء والمنجزات).

     
     
 

المؤتمر الوطني يناقش دور منظمات المجتمع المدني بقضايا الاعاقة

 
     
 

ناقش المشاركون في المؤتمر الوطني الاول للاشخاص المعوقين دور وانجازات منظمات المجتمع المدني كشريك استراتيجي للقطاع الحكومي و تحليل أوضاع الأشخاص المعوقين في الأردن.


وقالت مديرة جمعية الحسين لرعاية وتأهيل ذوي التحديات الحركية آني أبو حنا في ورقتها التي حملت عنوان منظمات المجتمع المدني ( الشريك الاستراتيجي )الدور والمنجزات ان ثمة تقدم ملموس في عمل المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين وان كان بغير المستوى والجودة المأمولة.


واضافت ان هناك جهودا متميزة لمؤسسات نفذت أنشطتها وبرامجها وفق لما جاء بالاتفاقية الدولية والإستراتيجية الوطنية عبر تطبيق معايير الجودة العالمية بمؤسساتها وتوجيه أنشطتها نحو المنحى الحقوقي والاجتماعي بتعاملها مع الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم ومحيطهم.


ولفتت الى وجود شراكة بين المجلس والمنظمات التي تعنى بشؤون الاشخاص المعوقين وخاصة ما يتعلق بسن التشريعات وتعديلها واعتماد معايير لمؤسسات التربية الخاصة وشراء خدماتها واعتمادها لتقديم الخدمات التاهيلية الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة .
ولجأت وزارات ومؤسسات الدولة الأخرى لقطاع منظمات المجتمع المدني للاستفادة من خبراتها بمجال الأشخاص ذوي الإعاقة بالتشغيل – والتعليم – والتسهيلات البيئية بحسب أبو حنا.


وطالبت أن تكون أهداف الإستراتيجية واقعية في مرحلتها الثانية بما يتفق مع إمكانات المنظمات غير حكومية، وان يكون تنفيذها منسق وكل مرحلة مكملة للمرحة التي تسبقها والانتقال لا يتم للمرحلة التالية إلا بعد التأكد من تحقيق كافة أهداف المرحلة السابقة .


واعربت عن املها في ان يعمل المجلس على بناء قدرات المؤسسات المعنية بشؤون الاعاقة بشكل يؤهلها لتحقيق غايات وأهداف الإستراتيجية وكذا ان تعطي المنظمات غير الحكومية حيزا من اهتماماتها بتطبيق بنود الإستراتيجية في مجالات عملها.


وقالت أن المجلس والمنظمات الفاعلة مطالبة بدور اكبر بالتوعية بمحاور الإستراتيجية والية تنفيذ بنودها والمتوقع انجازه خلال المرحلة الثانية من عمرها لكافة قطاعات المجتمع .


واضافت أن المجلس مطالب بربط الدعم الذي يقدمه للمنظمات بنوعية الخدمات المقدمة وجودتها وبمدى مساهمة تلك المنظمات برفع مستوى الخدمات المقدمة وشموليتها للأشخاص ذوي الإعاقة.


ودعت المجلس والجهات الحكومية المعنية بالعمل على تأهيل وإعادة تأهيل للاشخاص ذوي الاعاقة وان يطبق منهج التدخل المبكر عند اعتماد معايير تأسيس الجمعيات والمنظمات


وقدم الدكتور جميل الصمادي في ورقة بعنوان تحليل أوضاع الأشخاص المعوقين في الأردن/عرض فيها واقع الأشخاص المعوقين في الأردن وما تم انجازه من خدمات صحية وتعليمية وتأهيلية واجتماعية لتلبية احتياجاتهم من حيث شمول الخدمات ونوعيتها، كما يتضمن التقرير أبرز نقاط القوة والتحديات .


وقال ان قضية الأشخاص المعوقين قضية مجتمعية إنسانية أساسها حقوق الإنسان وهي ليست مسؤولية وزارة أو مؤسسة حكومية أو تطوعية أو خاصة وإنما مسؤولية تشاركية تعنى بها مؤسسات المجتمع كافة حسب دوره والخدمات التي يفترض أن يقدمها لأفراد المجتمع موكدا ان قضية الأشخاص المعوقين كانت ضمن أولويات الدولة الأردنية.

واضاف ان الأردن من الدول التي وقعت على الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبما أن قانون حقوق الأشخاص المعوقين النافذ قد صدر قبل إقرار الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة، فان الحاجة تدعو إلى مراجعة القانون بما ينسجم مع الإتفاقية التي إلتزم الأردن فيها كدولة طرف في الإتفاقية.


واشار الى اهم التعديلات التي يجب القيام بها في القانون والتي تتعلق بالمصطلحات المستخدمة كإستخدام مصطلح حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بدلاً من حقوق الأشخاص المعوقين، والتركيز على مفاهيم حقوق الإنسان وكذلك الإشارة بوضوح إلى الطفل المعاق، وعدم حصر استخدام التقنيات الحديثة في التعليم بمادتي الحاسوب والرياضيات وإنما بموضوعات تدريسية كثيرة تتطلبها هذه التقنيات، اضافة الى الإشارة بشكل أكثر تحديداً إلى حق التقاضي للأشخاص ذوي الإعاقة من حيث الأهلية القانونية والمساعدة القانونية و إدارة الشؤون المالية وتدريب المتعاملين مع الأشخاص المعوقين من قضاة وضباط شرطة وضرورة وجود نص يتعلق بالرصد ومتابعة تطبيق الإلتزامات العامة، من أجل رصد جميع المرافق والبرامج المعدة لخدمة الأشخاص المعوقين رصداً فعالاً للحيلولة دون حدوث جميع أشكال الإستغلال والعنف والإعتداء .


وقال يعتبر الأردن من الدول الأكثر إلتزاماً بالمواثيق والمعاهدات والإعلانات الدولية التي تتعلق بحقوق الإنسان بشكل عام وبحقوق الطفل والمرأة والأشخاص المعوقين بشكل خاص وقد صادق على الكثير من هذه المواثيق والمعاهدات والأعلانات، وإلتزم فيها، وكان آخرها توقيع الأردن على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة .


واشار الى صدور قانون حقوق الأشخاص المعوقين رقم (31) لسنة 2007 كإستجابة لجوانب القصور والملاحظات الميدانية للقانون السابق الذي صدر عام 1993 .مبينا ان القانون الجديد يتسم بالشموليته وتوجهه نحو الحقوق أكثر منه نحو الرعاية.


واكد ان مشكلة الإعاقة هي مشكلة متعددة الجوانب والتأثيرات على الجوانب الصحية والاجتماعية والاقتصادية للفرد المعوق وان الإستجابة لهذه المشكلة يتطلب جهوداً اكثر من وزارة أو مؤسسة أو جهة بعينها مما يستدعي التنسيق بين مختلف الجهات لضمان تكاملية الخدمات.


ولفت الى ان وجود المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين كإستجابة لقانون حقوق الأشخاص المعوقين يضمن جهة تنسيقية لرسم السياسات ومتابعة تنفيذ الاستراتيجيات .


واكد إن قانون حقوق الأشخاص المعوقين النافذ حالياً، وبالرغم من الملاحظات على بعض فقراته، فإنه يشكل تطوراً إيجابياً في مجال حقوق الأشخاص المعوقين، ولكن المهم ليس صدور القانون أو تعديله وإنما في تطبيقه، إذ تشير الملاحظات الميدانية إلى أنه غير مطبق كلياً فيما عدا الجوانب المادية التي تتعلق بالإعفاءات، كما أن الكثير من الأشخاص المعوقين أنفسهم وعدد لا باس به من مراكز ومؤسسات الأشخاص المعوقين ليست لديهم أيضاً المعرفة المناسبة بحقوقهم وحقوق أبنائهم .


ودعا الى إصدار أنظمة وتعليمات مبنية على أساس قانون حقوق الاشخاص المعوقين وحتى يتم تطبيقه وتفعيل مواده اضافة الى تفعيل أسلوب تشجيع وتعزيز المراكز والمؤسسات التي تقدم خدماتها للأشخاص المعوقين التي تطبق القانون وأن تفرض العقوبات عليها إن هي لم تطبقه، وذلك في المراحل الأولى الإنتقالية وصولاً إلى التطبيق الكامل لجميع مواده .
 

 

 
 

العودة الى صفحة المؤتمر الوطني