|
ناقش
المؤتمر الوطني الاول حول الاستراتيجية
الوطنية للاشخاص ذوي الاعاقات في جلساته
المسائية اليوم الثلاثاء ظاهرة
الاستغلال والعنف الممارس على الأشخاص
المعوقين والصادر عنهم والمسؤولية
الاجتماعية للقطاع الخاص.
وتناول
المشاركون في المؤتمر ما تتعرض له فئة
الأشخاص المعوقين من اعتداءات سواء كانت
جسدية أو نفسية أو تهميش وإهمال لم يتم
التطرق إلى حجمها في الأردن الذي أولى هذه
الفئة وبتوجيهات من جلالة الملك عبد الله
الثاني كل رعاية واهتمام كان نتائجها
تشكيل المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص
المعوقين عام 2007 ما يوفر المظلة
المؤسسية والقانونية لهم .
وركزوا في
المؤتمر الذي نظمه المجلس الأعلى لشؤون
الأشخاص المعوقين على قضية المسؤولية
الاجتماعية ودورها في تفعيل الإستراتيجية
الوطنية لشؤون الأشخاص المعوقين .
وفي ورقته
التي دارت حول دور القطاع الخاص في تفعيل
الاستراتيجية الوطنية لشؤون الأشخاص
المعوقين ركز مدير عام غرفة تجارة الاردن
الدكتور قاسم الحموري على دور القطاع
الخاص ومساهمته في دعم وتفعيل
الاستراتيجية الوطنية لشؤون الاشخاص
المعوقين وبيان التزام القطاع بنصوص
القانون وخاصة ما يتعلق بتشغيل المعوقين
من اجل دمجهم في المجتمع الأردني واعطاءهم
فرصة عيش حياة منتجة كريمة كباقي افراد
المجتمع.
وجاءت
ورقته التي عرضها في الجلسة التي تراسها
سمو الامير رعد بن زيد رئيس المجلس الاعلى
لشؤون الأشخاص المعوقين محاولة لفهم واقع
الاشخاص المعوقين وما يمكن ان يعملوا به
من نشاط اقتصادي وذلك من خلال استعراض
بنود الاستراتيجية الوطنية ومقارنة قوانين
بعض الدول والقانون الأردني.
كما
استعرض موقف الشريعة الاسلامية من عمل
الاشخاص المعوقين ودمجهم في المجتمع مشيرا
الى اهمية مساعدتهم في تحسين نوعية
الحياة للأشخاص المعوقين والاستفادة من
قدراتهم في خدمة المجتمع .
وقال إن
تحقيق طموحات الأردن في العناية بمختلف
فئات الاعاقة وحاجاتها تؤكد أن هناك
الكثير الذي يمكن عمله وانه لا يزال
الكثير من حقوق الاشخاص المعوقين ما زالت
تتطلب مزيداً من تعاون واسهام القطاعات
التنموية كافة, ونحن في مجتمع "كلنا
الأردن" ننادي بوصول جميع فئات المواطنين
وكافة الشرائح الاجتماعية الى خدمات
الوزارات وخدمات مؤسسات المجتمع بعدالة
وشفافيه دون تميز واستبعاد لأي شخص معاق
أو غير معاق.
وابرز
الدكتور جمال الدلاهمة في ورقته ظاهرة
العنف والاستغلال في قطاع الأعاقة من
خلال تناوله تعريف مفهوم العنف والأستغلال
من الناحية القانونية والأجتماعية
والنفسية وابراز أشكاله ضد الأشخاص
المعوقين مبينا أسباب العنف والأستغلال
ودورالأستراتيجية الوطنية في الحد منه
اضافة الى البحث في الانجازات التي تم
تحقيقها في مجال الحد من ظاهرة العنف
والأستغلال للأشخاص المعوقين والتطلعات
المستقبلية.
وبين
الدلاهمه في الجلسة التي تراسها مدير عام
المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور مؤمن
الحديدي أن الاشخاص المعوقين معرضون اكثر
من غيرهم للعنف والأستغلال والأساءة حيث
تشكل الأعاقة مصدرا "جاذبا" لتعرضهم لهذا
النوع من الممارسات مبينا ان الدراسات
الاجتماعية الحديثة كشفت تعرض المعوقين
لأشكال محتلفة من العنف الجسدي والضغوطات
النفسية والتميز الأجتماعي ، مما يضاعف من
حجم معاناتهم على مستويات عدة ويعمق لديهم
الشعور بالاحباط و الدونية رغم كونهم عنصر
أساسي من عناصر المجتمع ويمتلك الكثير
منهم ما يكفي من القدرات للأندماج في
الحياة العامة .
وحسب
دلاهمه يشكل غياب القوانين والانظمة التي
تتناول ظاهرة العنف والاستغلال للمعاقين
والقيود المفروضة على هؤلاء المعاقيين
وأسرهم وغياب الوعي الأجتماعي وعدم معرفة
الاشخاص المعوقين للوسائل والجهات التي
يمكن ان يلجؤا اليها في حال تعرضهم للعنف
والأستغلال من الأسباب الرئيسية لعدم
القدرة على كشف مدى استفحال هذه الظاهرة
في مجتمعنا الاردني .
وقال رغم
الانجازات الكبيرة التي تحققت في سبيل
رفع مستوى الخدمات العلاجية والتأهيلية
وتوفير مجالات اكبر للعمل والتوظيف وزيادة
فرص الألتحاق بالجامعات والمعاهد وتزويد
الأشخاص المعاقين بالوسائل والأدوات
الطبية المساندة الأ ان هناك قصورا في
عملية الحد من أو التعامل بجدية مع قضايا
العنف والأستغلال للأشخاص المعاقين، نتيجة
لغياب التنسيق والمتابعة بين مختلف الجهات
الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والأجهزة
الأخرى ذات العلاقة بقضايا الاعاقة .
واشار الى
انه لم تظهر في الدوائر الحكومية المختلفة
لمديرية الامن العام ووزارة التنمية
الأجتماعية والمكتب الوطني لحقوق الأنسان
أو أي جهات أخرى أي أحصائيات محددة تبين
مدى أستعمال ظاهرة العنف والأستغلال
للأشخاص المعوقين لأن قضايا العنف ضد
المعاقين تدمج ضمن قضايا العنف والأساءة
للأطفال أو تكون كغيرها من قضايا العنف ضد
الأفراد العادين داعيا الى زيادة
الأهتمام بهذه القضية خلال السنوات
القادمة والى الدعوة لهذه الجهات للعمل
على تصنيف قضايا العنف ضد الأشخاص
المعوقين من حيث فئة الاعاقة والجنس
والعمر وايجاد الحلول المناسبة لهذه
الظاهرة .
|