|
واضاف
خلال رعايته فعاليات (ملتقى صناع
القرار وتبادل الخبرات حول تجربة
الدمج لذوي الاعاقة) ان حجم
الانجاز بمجال رعاية الاشخاص
المعوقين ظهر خلال تقييم المرحلة
الاولى من الاستراتيجية الوطنية
نهاية العام الماضي، والتي شهدت
اطلاق معايير اعتماد وطنية لمراكز
ومؤسسات التربية الخاصة للاشخاص
ذوي الاعاقة، ووضع آليات لدعم
التعليم في مراكز التربية الخاصة،
وتوفير قاعدة بيانات للجمعيات
والمؤسسات العاملة في مجال
الاعاقة واعداد خرائط تبين
مواقعها في مختلف مناطق المملكة
وتشكيل فريق وطني لدراسة
التشريعات ومواءمتها مع الإتفاقية
الدولية لحقوق الأشخاص المعوقين.
واكد حرص المجلس على اداء دوره في
وضع وتطوير الخطط الاستراتيجيات
والسياسات والأليات والأنظمة
المتعلقة بالأشخاص المعوقين
وتطوير المعلومات الوطنية
والأحصاءات وقواعد البيانات،
وبناء امكانيات مزودي الخدمة في
القطاع الخاص والاهلي وتطوير
الاسس ونظام الاعتماد لضمان
المستوى والنوعية المتميزة لتلك
الخدمات وذلك من خلال التشبيك مع
الجهات ذات العلاقة من القطاعين
العام والخاص والمؤسات التطوعية
والمنظمات غير الحكومية.
واوضح ان فكرة التعليم الدامج
جاءت كون التعليم حقا اساسيا من
حقوق الانسان، وان الكثير من
الدول تحولت الى تبني فلسفة الدمج
من خلال تطوير المدارس، مؤكدا ان
رعاية الاشخاص المعوقين هي إحدى
أولويات الدول المتحضرة، وان
مستوى الرعاية والعناية بالاشخاص
ذوي الاعاقة يدلل على المستوى
الحضاري الذي تحتله الدولة .
وكان مشروع دمج الاطفال ذوي
الاعاقة في مرحلة رياض الاطفال
الذي نفذته منظمة ميرسي كور العام
الماضي بتمويل من السفارة
الهولندية في عمان قد عمل على دمج
47 طفل من ذوي الاعاقات البسيطة
والمتوسطة ضمن برامج رياض الاطفال
التي تنفذتها ثماني جمعيات محلية
ومراكز تنموية في مختلف مناطق
المملكة .
وهدف الملتقى الذي عقدته منظمة
ميرسي كور بالتعاون مع المجلس
الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين
ووزارة التنمية الاجتماعية الى
تقيييم تجربة دمج الاطفال
المعوقين وتبادل الخبرات والترويج
لتطبيق فكرة الدمج وتبنيها على
نطاق شمولي في الاردن.
وشارك في الملتقى الذي استمر يوما
واحد 100 مشارك يمثلون عددا من
المؤسسات الحكومية وغير الحكومية
التي تعنى بالاعاقة .
وعرضت خلال الملتقى اوراق عمل
تتعلق بتجربة الدمج من وجهة نظر
الاهالي ومعلمات الاطفال
والجمعيات المشاركة ، واستراتيجية
الاشخاص ذوي الاعاقة وقانون حقوق
الاشخاص المعوقين، اضافة الى
تجربة تدريب اهالي الاشخاص
المعوقين المتعلقة بالدمج
والتحديات التي تواجه الافراد ذوي
الاعاقة وخصوصا في مناطق عمل هذه
الجمعيات والمراكز.
من جانبها قالت امين عام المجلس
الدكتورة امل نحاس ان استراتيجية
المجلس تركز على السياسات
والتخطيط والتنسيق والمتابعه
والدعم لجميع الأنشطه المبذوله
لخدمة الأشخاص المعوقين بإعتماد
نهج الإدارة التشاركيه والحاكميه
الرشيده والمساءلة والشفافية.
واضافت ان المجلس يعمل على قيادة
المشروعات التي تتعلق بالإعاقة في
الاردن باتجاه تطبيق اتفاقية
الامم المتحدة لحقوق الاشخاص ذوي
الإعاقة والقانون الاردني لحقوق
الأشخاص المعوقين رقم 31 لسنة
2007 من خلال التنسيق والربط بين
جميع الجهات المعنية بالاعاقة في
المملكة .
وبينت انه تم إعداد مسودة المرحلة
الثانية من الاستراتيجية من 2010
– 2015 وتشكيل لجان وطنية لتنسيق
عمل الإعاقة في المملكة مع الجهات
المعنية ، كذلك تم تشكيل فريق عمل
مشترك بين المجلس وهيئة التكافل
الاجتماعي والجمعية العلمية
الملكية لتطوير نظام المعلومات
وتبادل البيانات بهدف إصدار
البطاقات التعريفية للأشخاص
المعوقين.
وعرضت الامين العام ابرز انجازات
المجلس خلال المرحلة الاولى من
الاستراتيجية (2007- 2009)
والمتمثلة بوضع معايير الاعتماد
العام لمراكز ومؤسسات التربية
الخاصة و الانتهاء من إعداد
المعايير الخاصة لمراكز التشخيص
وبرامج الإعاقة العقلية وبرامج
التوحد وتشكيل فريق متابعة وتقييم
للخدمات المقدمة للأشخاص المعوقين
ودعم تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة.
وبالنسبة للتحديات التي تواجه
المجلس قالت الدكتورة نحاس انها
تتمثل في نقص التمويل اللازم
لتنفيذ البرامج وتأخر إصدار
الأنظمة والتعليمات لتفعيل قانون
حقوق الأشخاص المعوقين رقم 31
لسنة 2007 وعدم تفعيل كودة البناء
الأردنية وضعف توزيع مراكز
الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة في
المحافظات والمناطق النائية.
وبينت مديرة برامج ذوي الاحتياجات
الخاصة لدى منظمة ميرسي كور في
الاردن يمنى ابو حسان ان الملتقى
جاء لاستعراض تجربة الدمج
الريادية ومناقشة امكانيات
تعميمها ضمن نطاق اوسع بالاستفادة
من تجربة منظمة ميرسي كور في هذا
المجال . |